أحمد بن حجر الهيتمي المكي

158

القول المختصر في علامات المهدي المنتظر ( ع )

رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « إذا مات الخامس من أهل بيتي فالهرج فالهرج ، حتى يموت السابع » قالوا : وما الهرج ؟ قال : القتل ، كذلك حتى يقوم المهدي » . وأخرج « ك » نعيم عن محمد بن الحنفية قال : يملك بنو العباس حتى ييأس الناس من الخير ، ثمّ يتشعث أمرهم في سنة خمس وتسعين ، فإن لم تجدوا إلا جحر عقرب فأدخلوا فيه ، فإنه يكون في الناس شر طويل ، ثم يزول ملكهم سنة سبع وتسعين ، أو تسع وتسعين ، ويقوم المهدي في سنة مائتين . وأخرج « ك » نعيم عن عبد السلام بن مسلم قال : لا يزال الناس بخير في رخاء ما لم ينتقض ملك بني العباس ، فإذا انتقض ملكهم لم يزالوا في فتنة حتى يقوم المهدي . وأخرج « » نعيم عن الحكم بن نافع قال : يقاتل السفياني الترك ، ثم يكون استئصاله على يد المهدي ، وأول لواء يعقده المهدي يبعثه إلى الترك . وقال ابن سعد في « الطبقات » : أن الواقدي قال : سمعت مالك بن أنس يقول : خرج محمد بن عجلان مع عبد الله بن حسن حين خرج بالمدينة ، فلما قتل محمد بن عبد الله وولي جعفر بن سليمان بن علي المدينة بعث إلى محمد بن عجلان ، فأتي به فبكّته وكلمه كلاما شديدا وقال : خرجت مع الكذاب ! فلم يتكلم محمد بن عجلان بكلمة ، إلا أنه يحرك شفتيه بشيء لا يدرى ما هو ؟ فيظن أنه يدعو ! فقام من حضر جعفر بن سليمان من فقهاء أهل المدينة وأشرافهم فقالوا : أصلح الله الأمير محمد بن عجلان فقيه أهل المدينة وعابدها ، وإنما شبه عليه وظن أنه المهدي الذي جاءت فيه الرواية ! فلم يزالوا يطلبون إليه حتى تركه ، فولّى محمد بن عجلان منصرفا لم يتكلم بكلمة حتى أتى منزله . وأخرج « ك » نعيم عن كعب قال : يحاصر الدجال المؤمنين ببيت المقدس ، فيصيبهم جوع شديد ، حتى يأكلوا أوتار قسيّهم من الجوع ، فبينما هم على ذلك إذ سمعوا صوتا في الغلس ! فيقولون : إن هذا لصوت رجل شبعان ، فينظرون فإذا بعيسى بن مريم ، وتقام الصلاة فيرجع إمام المسلمين